أن يقوم بعض أصحاب صفحات الفيسبوك بسرقة صور
و تعديلها بحيث تنزع من عليها الشعار الذي وضعه أصحاب تلك الصور ، فإننا نستنكر
هذا و بشدة و نعتبره سرقة لجهود الآخرين ، وهو يدل بوضوح على انحراف أخلاقي كبير ،
أما أن تقوم بذلك مؤسسة إعلامية كبيرة في حجم مؤسسة MBCالإعلامية
فإن هذا لمن دواعي الدهشة و العجب ، و لا نجد له الكم أو الكيف من الأوصاف التي
تصف هذا الفعل ، أليس لدى هذه المؤسسة العدد و العدة لتغطية الأحداث في أي مكان في
العالم ؟، أيجهل موظفوا هذه المؤسسة أبسط أخلاقيات المهنة ؟ أم يجدون صعوبة في
الاالتزام بها ؟؟؟
في يوم 12 فبراير 2012 قام موقع MBC على
الانترنت بنشر خبر هدم تمثال جمال عبد الناصر في ليبيا بمدينة بنغازي ، و نشر مع
الخبر صور لعملية الهدم منها ثلاث صور كان المركز الليبي للتوثيق قد نشرها في
اليوم السابق ( أي يوم 11 فبراير 2012 و هو تاريخ الحدث ) بعد أن وضع عليها شعاره ،
و أسوء ما في الموضوع أن الموقع لم يستأذن أصحاب الصفحة في نشر صورهم بل قام عوضاً
عن ذلك بمعالجة الصور لنزع شعار المركز من عليها و من ثم إعادة نشرها ، و حيث أن MBC مؤسسة عريقة
و ذات تاريخ و إسم في عالم الإعلام ، فقد تناقلت عدة مواقع أخرى الخبر مصحوباً بالصور
و لا نلومها في هذا لاعتمادهم على ( مصداقية MBC ) . و رغم
ذلك قام المركز الليبي للتوثيق بمراسلة موقع MBC للاستيضاح
مفترضاً الخطأ أو لبس ما ، و أمهل الموقع أكثر من ثلاثة أيام للرد ، لكنهم لم
يكلفوا أنفسهم عناء الإلتفات إلى الموضوع . بهذا يكون المركز قد أعطى فرصة كافية
للاستيضاح و هو بالتالي معذور بنشر هذه الواقعة التي يعتبرها المركز اعتداءً على
حقوقه الفكرية ، و هو لن يتقاعس في اتخاذ ما يستطيع لحمايتها.
المركز الليبي للتوثيق
نص الرسالة التي بعثها المركز
الليبي للتوثيق إلى موقع MBC
(( السلام عليكم و رحمة الله و بركاته تحية طيبة و بعد لا نشك أبدا في أن
مؤسسة MBC هي مؤسسة
إعلامية عريقة تقيم وزناً للمصداقية و المهنية . و نستغرب أن نرى صوراً خاصة بنا
نحن المركز الليبي للتوثيق ( خاصة بخبر هدم تمثال جمال عبد الناصر ) هذه الصور قد
أخذت من صفحتنا على الفيسبوك و عولجت لأخفاء شعارنا عليها و أعيد نشرها مع الخبر
في موقعكم الالكتروني. و نحن برغم تمسكنا
الشديد بحقنا ، نعتقد أن مؤسستكم العريقة لا يمكن أن تقع في هكذا منزلق . لذلك
نطلب من سيادتكم تصحيحا أولا ( و أنتم أدرى بكيفية هذا التصحيح ) ، و ثانيا نطالب
بتفسير ماحصل لأننا سنتابع حقنا قانونياً و إعلامياً. علاء محمد الدرسي المركز الليبي
للتوثيق ))
أمس الخميس الموافق 1 / 2 / 2012 عندما دوت أصوات الرصاص و طلقات المضادات
القوية بمدينة طرابلس ، حاولت الاقتراب حاملاً كاميرتي لالتقاط ما استطيع من صور ،
و عند اقترابي من مكان الحدث ( استراحة الساعدي سابقا ) وجدت مجموعة من المسلحين بعضهم
متلثمين يمنعون الناس من الاقتراب ، فحاولت أن أقترب مبرزاً بطاقة تعريفي التي تجيز
لي ذلك ، لكن أحد الملثمين حاول منعي بالقوة و حاول الامساك بي منادياً زملائه لكي
يأتوا لأخذي ، غير أن زملائه كانوا في شغل عن ذلك بسبب أطلاق النار الكثيف الذي ملأت
أصواته المكان ثم ما لبث الملثم أن انشغل كزملائه ناسياً أو متناسياً وجودي . ابتعدت
عنه محاولاً الاقتراب من جهة أخرى تلافياً للمشاكل ، فكان المسلحين الآخرين عند رؤيتهم
إياي من بعيد يصرخون رافعي أيديهم ، و لا أعلام إن كان ذلك يدل على شتم أو تهديد .
و مع كثرة القادمين بعد ذلك للإطلاع على ما يحدث تمكنت من الاقتراب من الاستراحة (
المقر الذي كان يتخذه بعض المسلحين مقراً لهم ) و عندما حاولت الدخول لالتقاط بعض الصور
من الداخل حاول بعض المسلحين منعي بداعي أن المشهد فضيحة لا يجب أن تتناقلها وسائل
الإعلام فأصريت على الدخول و كاد الأمر أن يتطور إلى أكثر من مشادة كلامية لولا أن
تدخل اثنان من المسلحين التابعين للجيش الوطني ( على قلتهم ) و عدد من المدنيين العزل
لدعم موقفي . لم يملك الممانعين إلا التراجع أما إصرار هذا الحشد الصغير الذي أصر على
مرافقتي إلي داخل المكان لالتقاط الصور . و في الداخل تكرر نفس السيناريو أمام مجموعة
مسلحة ممانعة أخرى و تكرر انتصارنا أن و رفقائي مرة أخرى و تجولت في المكان و التقطت
عدة صور وسط نظرات حادة ما توقفت عن ملاحقتي . و بعد أن تمكنت من أخذ عدة صور همس لي
أحد رفقائي العزل بأن اكتفي بما لدي و أن أبتعد لأنهم ينوون بي أمراً ( سادك ما صورت
و برا راهم ناويينك ) . عندها قررت أن أكتفي بما حصلت و عليه و بالسلامة و ابتعدت مستغلاً
تدافع الناس دخولاً و خروجاً .
بقدر ما أنا مستاء جداً من تعامل هؤلاء المسلحون اللا حضاري معي بقدر ما
اثلج صدري وقوف هذه القلة التي دعمتني لأداء مهمتي بكل حزم و إصرار مستعملين شعاراً
قلما استعمل في محله ( ليبيا حرة ).
حدث ظهر هذا اليوم
الأربعاء الموافق 1 فبراير 2012 اشتباك بين مجموعتين مسلحتين في موقع كان يعرف
سابقاً باسم ( استراحة الساعدي ) ، كانت تتخذه إحدى المجموعتين المتصارعتين مقراً
لها ، أما المجموعة المهاجمة فكان قوامها عدد من السيارات ذات الدفع الرباعي
المزودة بمضادات الطائرات ( م ط ) كتب على بعضها كلمة ( الزنتان ) بالإضافة إلى
عدد من المسلحين بالبنادق بعضهم ملثم . و قد ذكر بعض السكان أن المجموعة الأولى
المتمركزة في المقر تتكون من عدد من الشباب القادمين من مدينة مصراته . و استعمل
الطرفان أو أحدهما على الأقل الأسلحة المتوسطة المضادة للطيران التي دوى صداها في المنطقة الواقعة بين شارع
عمر المختار و شارع الشط قرب منطقة الأبراج ، مما أدى إلى ترويع الأهالي و حدوث
ارتباك شديد في حركة السيارات بالمنطقة . و عند الاستفسار من المسلحين عن سبب هذا
الاشتباك كان كل يرجع الاشتباك إلى سبب مختلف ، فبعضهم قال بأن السبب هو أن هذه
المجموعة ترفض مغادرة المقر رغم أنه طلب منها ذلك مراراً ، و هي تتسم بسلوكيات
منافية للدين و القانون و الأخلاق ، لذلك حضروا بناءً على أوامر عليا لإخراجهم
بالقوة . فيما ذكر البعض سبباً آخر وهو أن المجموعة الموجودة بالمقر تجتجز فتاة
منذ اليوم السابق و أنهم أي المجموعة المهاجمة هم من الثور و قد حضروا لتخليص هذه
الفتاة . أما الرواية الثالثة فهي تقول بأن مجموعة من ثوار الزنتان يبحثون عن شخص
مطلوب ، و قد توصلوا إلى أن مطلوبهم موجود في هذا المقر فحضروا لأخذه و حدث
الاشتباك بعد رفض الأولى تسليمه ، و هم أي الزنتان قد اقتادوا من يريدون بالقوة
إلى جهة غير معلومة . و بعد أن انفض الاشتباك تدافع عدد من المسلحون إلى داخل
المقر للبحث عن الأسلحة المخزنة داخله ، و قد حدثت عدة مشادات و مشاحنات بين هؤلاء
المسلحين بين من يرير الاستحواذ على الأسلحة و بين من يرفض أن يتم الاستيلاء عليها
. و تمثل حضور أفراد الجيش الوطني فقط في سد الطرق المؤدية إلى موقع الاشتباك . و
كانت الحصيلة الإجمالية هي سيارة محروقة و مخزن أسلحة صغير نهبت محتوياته ، و لا
معلومات عن أي إصابات .
تعددت الروايات و المشهد واحد ، ميليشات
تتصارع في طرابلس و تعرض أمن السكان للخطر في غياب شبه كامل للشرطة و الجيش الوطني
. و قد أبدى كثير من السكان القاطنين بالمنطقة المجاورة لموقع الحدث امتعاضهم
الشديد بسبب هذه الحادثة التي تدل دلالة واضحة على فقدان دور الدولة و سيادة
القانون .
كثيرة هي الجرائم التي ارتكبها نظام القذافي طوال اثنان و أربعون سنة ابتداءً من سيطرته على حكم ليبيا عام 1969 ، و خاصةً خلال محاولاته إخماد ثورة 17 فبراير ، و المعارك العنيفة التي خاضها ضد أبناء الشعب الليبي . و لعل من أشنع هذه الجرائم جريمة زرع الألغام بطريقة عشوائية في مناطق قريبة من التجمعات السكانية ، مما يعرض حياة قاطني تلك المناطق للخطر الشديد . و تعتبر المنطقة المحيطة بكل من ككلة و القلعة من المناطق التي قامت كتائب القذافي بتلغيمها بطريقة مكثفة ، نتيجة لأنها كانت مسرحاً لكثير من المعارك الطاحنة ، و للكر و الفر ، و تبادل للسيطرة و التمركز بين الثوار و كتائب القذافي . و يعتمد سكان هذه المنطقة بدرجة كبيرة على الزراعة و الرعي، إضافة لقرب حقول الألغام من مساكن الأهالي مما يعرضهم و أطفالهم لخطر تلك المتفجرات . و ما يثير الانتباه هو عدم وجود أي جهد ظاهر للمجلس الوطني الانتقالي أو المجلس العسكري حتى الآن لنزع هذه الألغام أو الحد من خطورتها ، باستثناء بعض الجهود الأهلية قليلة الخبرة و التي تعجز عن إدراك الحد الأدنى من المطلوب مهم كان اجتهادها و بذلها .
ناصر عيسى من سكان ككلة و مهتم بنزع الألغام من المنطقة ، ذكر بأن هناك حوالي 2500 عائلة تقطن في هذه المنطقة تعتمد على الزراعة و جني الزيتون و الثمار لا يستطيعون الوصول إلى أراضيهم و استغلالها ، و ما يزيد الأمر سوءً عدم توفر خرائط أو معلومات دقيقة حول أماكن وجود هذه المواد المتفجرة ، بل أن ما تحصلوا عليه من معلومات هو من خلال المشاهدة و نتيجة لانفجار هذه الألغام فعلاً ، و لعل آخر هذه الحالات تعرض مجموعة من شباب القلعة لحادث انفجار لغم أدى لمقتل اثنين منهم . كما ذكر ناصر بأن هناك جهود قليلة بذلت من قبل بعض سكان الجبل ممن لديهم بعض الخبرة ، أسفرت هذه الجهود عن نزع حوالي 4034 لغم من بعض المواقع التي صنفت على أنها ملغومة . و قالت مريم بوغرارة ( عضو جمعية سيدة غريان ) بأن جمعيتهم قد قامت بزيارة عدة مواقع يعتقد بأنها ملغمة و قامت بتوثيقها و نقل المعلومات إلى أصحاب القرار و خاصةً المجلس العسكري ، غير أنهم لم يجدوا أذناً صاغية .
في ظل هذا الخطر المحدق ينتظر أهالي ككلة و القلعة أن يحظى هذا الأمر بمكان في سلم أولويات الحكومة الجديدة ، بعد أن غاب عن اهتمام المجلس الوطني الانتقالي و مجلسه العسكري خلال الأشهر الماضية رغم الرسائل المتعددة التي تصلهم بهذا الخصوص من خلال وسائل الإعلام ومن خلال بريدهم الخاص .
حاولت قوات القذافي يوم الأحد الموافق 24/7/2011 التقدم من منطقة الأصابعة لإعادة السيطرة على منطقة القواليش ، مستخدمة في ذلك مسيرة سلمية وهمية لتمويه تحركهم هذا . فقد أقحمت قوات الكتائب سيارات مدنية تحمل بعض العائلات بغرض التمويه و لاستخدامهم كدروع بشرية ، و تتخلل هذه العائلات بعض عناصر الكتائب المسلحة ، و تتبعها غير بعيد منها سيارات مسلحة و آليات عسكرية . غير أن الثوار تمكنوا من كشف هذا التحرك العسكري المموه لكتائب القذافي ، و حاولوا منع الموكب من التقدم مما نتج عنه اشتباك بينهم و بين العناصر المسلحة المرافقة للمسيرة المزعومة ، وتقدمت بعد ذلك سيارات و آليات الكتائب لتقوم بقصف مواقع الثوار بالراجمات و الأسلحة المتوسطة مما استدعى الثوار لرفع مستوى الاشتباك و استخدام أسلحة مماثلة لما تستخدمه الكتائب . و بعد حوالي أربع ساعات من المواجهة تمكن الثوار من دحر قوات كتائب القذافي و إجبارها على الانسحاب إلى مواقع تمركزهم السابقة بمنطقة الأصابعة . و قد نتج عن اشتباكات اليوم شهيد واحد و جريح واحد بين صفوف الثوار ، و تمكن الثوار من أسر ثلاث عناصر من كتائب القذافي أحدهم جريح و حالته حرجة ، كما تحدث الثوار عن مقتل و جرح عدد آخر في صفوف كتائب القذافي . و مما يذكر أن الثوار تمكنوا من تحرير منطقة القواليش من سيطرة كتائب القذافي بتاريخ 6/7/2011 بعد اشتباكات استمرت عدة أيام ، و استعادت كتائب القذافي السيطرة عليها مرة أخرى بتاريخ 13/7/2011 غير أن سيطرتهم هذه لم تستمر سوى بضع ساعات قبل أن يعيد الثوار تحريرها مرة أخرى في نفس اليوم .