الجمعة، 24 يناير 2014

المسرح الليبي بلا مسارح - هنا صوتك




يشكل المسرح في ليبيا جانبا مهما من المشهد الثقافي، غير أنه الآن يعاني من عراقيل وصعوبات نتيجة ميراث تركه النظام السابق. فأثناء فترة حكم القذافي وضعت الدولة يدها على عدد من دور السينما التي كانت تؤول ملكيتها للقطاع الخاص وحولتها إلى مسارح، دون أية تسوية قانونية مع الملاك الأصليين. هؤلاء الملاك استحوذوا بعد الثورة على هذه المسارح، لتجد الفرق المسرحية نفسها في الشارع. فرقة المسرح الوطني ببنغازي إحدى تلك الفرق التي فقدت مقرها، فلجأت، كحل مؤقت، إلى التدريب في مسارح المدارس التي فتحت أبوابها أمامها، في انتظار حلول من الدولة.

التقرير الأصلي في هنا صوتك

علاء محمد الدرسي

قانون العدالة الانتقالية في ليبيا .. ترحيب مشوب بالنقد - هنا صوتك


 علاء محمد الدرسي - صدر في ليبيا خلال الأسبوع الأول من شهر ديسمبر 2013 قانون رقم 29 لسنة 2013 وهو قانون العدالة الانتقالية، بعد أن استغرق مشروعه زمناً من النقاش والجدل والتعديل. وكان المؤتمر الوطني الليبي، وهو الجهة التشريعية في البلاد، قد صوت على هذا القانون في شهر سبتمبر 2013 وأجازه بأغلبية الأصوات، غير أنه أحال المسودة إلى لجنة تشريعية مكونة من أعضاء من المؤتمر نفسه لتنقيحها وصياغتها في شكل قانون نافذ. وجدير بالملاحظة أن اللجنة التشريعية استبعدت بنودا من القانون تتعلق بفحص وإصلاح المؤسسات كانت تشكل فصلا كاملا منه حسب المسودة التي أجازها المؤتمر .
 بين ترحيب ونقد
 لاقى صدور هذا القانون ترحيباً دولياً، بينما محلياً تراوحت تعليقات ذوو العلاقة والمهتمون والنشطاء بين مرحب ومتحفظ ومنتقد. السيد عصمان فرج، نائب رئيس رابطة أهالي ضحايا مذبحة سجن أبوسليم التي راح ضحيتها حوالي 1200 سجين، أبدى استحسانه للقانون وعلق قائلا:
"من الجيد أن هذا القانون يطرح مبدأ العدالة قبل المصالحة، كما أنه ينص على عدم سقوط قضايا انتهاك حقوق الإنسان بالتقادم، وإلا فإن حقنا في أن ينظر القضاء في قضيتنا لن يكون متاحا حسب قانون صدر أيام النظام السابق، بالإضافة إلى أنه يعطي غطاء قانونيا لاعتقالات قام بها الثوار لعدد من المشتبه بتورطهم في هذه المذبحة شريطة أن يسلم المشتبهون إلى الجهات الأمنية المختصة خلال أجل قصير محدد، مما يشجع هؤلاء الثوار على تسليم معتقليهم دون توجس من أن يطالهم القانون"
بينما يقول السيد سالم التاورغي، وهو ناشط حقوقي ونائب سابق لرئيس المجلس المحلي لمدينة تاورغاء، بأن لديه مأخذ مهم على هذا القانون. ففي رأيه أن هذا القانون "لا ينهي حالات النزوح التي أجبرت عليها بلدات بأكملها، والسماح باستمرار الانتهاك هو انتهاك في حد ذاته". ويرى سالم أن اهتمامات المشرعين "بعيدة كل البعد عن واقع الشارع الليبي و معاناة النازحين".
 نظرة شاملة
 السيد ناصر بورويص، المدير التنفيذي للمركز الليبي للعدالة الانتقالية (مؤسسة مدنية)، يقول من جانبه إن "صدور القانون هو خطوة للأمام في طريق السلم الاجتماعي"، ولكنه يبدي تحفظاته معلقا على تباين الآراء السابقة بكون ذلك راجع إلى أن القانون قد يكون منصفا مع بعض ضحايا الانتهاكات، بينما يجانبه الإنصاف مع البعض الآخر. ويعتقد بورويص أن المشرعين لم يكونوا موفقين تماماً في إيجاد نظرة شاملة تساوي بين الضحايا الذين تعرضوا لانتهاكات قبل ثورة 17 فبراير وبين ضحايا الانتهاكات أثناءها وبعدها. ويضيف بورويص أن القانون يفتقر إلى التدرج وتجزئة المعالجات وهو حسب قوله  ما تتطلبه المرحلة السياسية والاجتماعية التي تمر بها البلاد حالياً.
 رأي عضو المؤتمر الوطني
وحول مسألة استبعاد بنود فحص وإصلاح المؤسسات من مشروع القانون، توضح السيدة أمينة المغيربي، عضو المؤتمر الوطني  رأيها بتأكيدها على أن رأيها الشخصي كان مع تضمين هذه البنود في القانون، ولكن اللجنة التشريعية بالمؤتمر رأت استبعاد مسألة إصلاح المؤسسات لأنها مضمنة سابقا في إجراءات تنص عليها قوانين أخرى مثل قانون العزل السياسي وتقع ضمن اختصاصات أجهزة أخرى مثل ديوان المحاسبة وجهاز التفتيش القضائي. وترد  السيدة المغيربي على الانتقادات السابقة بأن القانون يشمل جميع الانتهاكات، ويتناول قضية النازحين بالإضافة لإصدار المؤتمر لقرارات تصب لصالح معالجة أوضاع النازحين. وتضيف بأن القانون ينطوي على آليات يفترض أن تعالج كل المسائل المتعلقة بإنصاف الضحايا وإقرار المصالحة الوطنية، كما أن هناك تدابير اتخذت في سبيل تأهيل القضاء والأجهزة الأمنية اللذين يعتبران أهم عاملين لتطبيق أي قانون.

التقرير الأصلي في هنا صوتك
علاء محمد الدرسي

مخرجة ليبية تشق طريقها في مجتمع محافظ - هنا صوتك





ابتسام المقصبي فتاة ليبية تخرجت حديثاً من كلية الإعلام والفنون ببنغازي ، بدأت أعمالها كمخرجة بفيلم كان هو مشروع تخرجها و يحمل اسم ( فيه أمل )، وكانت هي الشخصية الرئيسية بالفيلم بالإضافة إلى دورها كمخرجة له. ابتسام تعمل حالياً على فيلمها الثالث رغم ما توجهه من صعوبات سواء أثناء التصوير أو حتى على مستوى حياتها الاجتماعية. ورغم ذلك هي تستمر في صناعة الأفلام لأنها تحس بأهمية ما تقوم به تجاه مجتمعها من تسليط الضوء على القضايا المهمة التي يعاني منها.
التقرير الأصلي في هنا صوتك
علاء محمد الدرسي

الأربعاء، 27 نوفمبر 2013

الراب لغة لشباب ليبيا - هنا صوتك



التقرير الأصلي في هنا صوتك

ليبيا.. مبادرات شبابية ضد تمديد ولاية المؤتمر الوطني

كثيرة هي المشاكل و الأزمات التي تشوب الحياة السياسية في ليبيا، و لكن الأزمة التي بدأت تلوح معالمها هي من نوع مختلف عن سابقاتها، لأنها تتعلق بشرعية المؤتمر الوطني العام والحكومة المؤقتة، فالإعلان الدستوري المؤقت والذي يقوم مقام الدستور للفترة الانتقالية، لم يحدد بدقة إطارا زمنيا لانتهاء ولاية المؤتمر الوطني العام. غير أن كثيراً من الفاعلين و النشطاء على الساحة السياسية يتبنون تفسيرا قانونيا لنصوص الإعلان الدستوري يقضي بانتهاء ولاية المؤتمر الوطني بتاريخ 7 فبراير 2014، بالإضافة إلى من استحسنوا فكرة نهاية ولاية المؤتمر الوطني في ذلك التاريخ نظراً لما يعتقدون أنه إخفاق للمؤتمر والحكومة في إنجاز مهامهما، خصوصا وأن التفسير القانوني المقابل يقضي بانتهاء عمل المؤتمر بإنجاز المهام المنوطة به دون تحديد أجل لذلك. وكرد فعل لمواجهة الأزمة المتوقعة تقدم عدد من النشطاء ومن بينهم مسئولون سابقون بعدة مبادرات تقترح كل منها تعديلا على الإعلان الدستوري حسب ما يراه مقدموها مناسبا كبديل.
  1. مبادرة 9 نوفمبر
أسسها مجموعة من الشباب بمدينة بنغازي وتطالب بأن يبقى المؤتمر الوطني كمؤسسة ويتم انتخاب أعضاء جدد له تزامناً مع انتخاب أعضاء لجنة الستين و المفترض أن يتم في شهر ديسمبر من هذا العام، و يرفعون شعار (التجديد لا التمديد)، كما تطالب بأن يختار الأعضاء الجدد رئيساً للحكومة يشكل بدوره حكومة أزمة مصغرة. وتوجه هذا الحراك بمطالبه للشارع لتشكيل ضغط شعبي على المؤتمر لتلبية مطالبهم، فأعلنوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة عن اعتصام مفتوح في عدة مدن على رأسها بنغازي يوم 9 نوفمبر، غير أنهم أعلنوا لاحقا عن تجميد الاعتصام ببنغازي واستمراره بباقي المدن. ويقول أحمد بن موسى وهو أحد مصممي المبادرة بأنهم جمدوا اعتصامهم في بنغازي بسبب سوء الأوضاع الأمنية بالمدينة بالإضافة إلى تلقيهم معلومات تفيد بأن هناك من يخطط لاستغلال الاعتصام لإحداث بلبلة ومواجهات قد تكون دامية في ظل قصور أداء الجهات الأمنية.
  1. مبادرة مجموعة العمل الوطني 
 وتشتمل هذه المبادرة على أن يقوم المؤتمر الوطني العام فور انتخاب الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور في نهاية ديسمبر القادم  بإجراء تعديل للإعلان الدستوري ليتضمن حل المؤتمر الوطني في أول انعقاد للهيئة التأسيسية بعد انتخاب رئيسها ونائبه ومقرر الهيئة، وأن تتحول الحكومة المؤقتة إلي حكومة تسيير أعمال وتقوم الهيئة التأسيسية في أول اجتماع لها بإعلان تشكيل المجلس الرئاسي ويتكون من ممثل الهيئة التأسيسية رئيسا وعضوية رئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس المحكمة العليا. وحول فكرة المجلس الأعلى الذي تميزت به هذه المبادرة يقول أحد أصحابها وهو عيسى عبد القيوم أن الغرض منها هو تجنيب لجنة الستين التضارب الواقع حاليا بخصوص صلاحيات الرئاسة بين المؤتمر الوطني و الحكومة، و إحالة الصلاحيات التشريعية للمجلس الرئاسي لتتفرغ لجنة الستين للدستور.
  1. مبادرة العودة إلى الشرعية الدستورية 
وتقترح هذه المبادرة جدولا زمنيا يبدأ بإصدار المؤتمر الوطني العام قرارا يقضي بتعطيل العمل بالإعلان الدستوري و استئناف العمل بدستور دولة الاستقلال الذي كان نافذا حتى 31 أغسطس1969 قبيل انقلاب القذافي، و يمر هذا الجدول عبر خطوات منها تشكيل حكومة انتقالية مصغرة برئاسة شخصية مستقلة، و تتولى هذه الحكومة سلطات الملك المتوفي (حسب الدستور المقترح)، وإجراء انتخابات برلمانية تنتهي على إثرها ولاية المؤتمر الوطني، و اجراء استفتاء على نظام الحكم بين النظامين الملكي الدستوري و الجمهوري ، ثم اعداد مشروع تعديلات دستورية على ضوء الاستفتاء و من ثم تصويت البرلمان عليها، و انتهاءً باستكمال المؤسسات و اعلان نهاية المرحلة الانتقالية و بداية الحياة الدستورية الدائمة. و يدفع يونس فنوش أحد المتقدمين بالمبادرة بأن العودة للشرعية الدستورية هي ضرورة عملية فهي توفر إطاراً واضحاً و متكاملاً لخارطة طريق جديدة بالإمكان الاعتماد عليها لتجنب الأزمة القادمة.
استجابة بطيئة
المبادرات الثلاثة نسوقها كنماذج للمبادرات المطروحة الان وهي أكثر من ذلك. وهذه المساعي الحثيثة للنشطاء بهدف تلافي الوقوع في الأزمة، لم يقابلها من المؤتمر الوطني أي تحرك يذكر سوى تشكيل (لجنة خارطة الطريق)، و التي اجتمعت مع عدد من اصحاب المبادرات لمناقشتهم، غير أن الأمر توقف عند هذا الحد حتى الآن، رغم اقتراب الوقت الحرج للبدء في تطبيق أي من المبادرات المقترحة في حال إقرار أحدها. والأيام القليلة القادمة ستكون حاسمة جداً في تحديد ما سيكون عليه الحال بعد 7 فبراير 2014.

علاء الدرسي، من بنغازي
التقرير الأصلي في هنا صوتك

هل تنصف ليبيا الجديدة معاقيها؟ - هنا صوتك

رمضان في ليبيا - هنا صوتك

ليبيا: استحضار الألم و ترقب الأمل - هنا صوتك

جدل حول مسودة قانون منظمات المجتمع المدني في ليبيا

يختلف دور و طبيعة ونطاق عمل منظمات المجتمع المدني من دولة إلى أخرى حسب عدة متغيرات، منها مستوى الديمقراطية ومساحة الحرية المتاحة فيها، وهذا ما ينعكس في قوانين تلك الدول. فما هو الواقع القانوني المحيط بمنظمات المجتمع المدني في ليبيا الآن في عام 2013 ، وبعد أكثر من عامين من سقوط نظام القذافي وإعلان التحرير، و مع هامش الحرية الكبير المكتسب بعد ثورة 17 فبراير؟

أكثر من تعديل لمسودة القانون
حسب ما كان عليه الحال أثناء حكم القذافي، فأهداف المنظمات المدنية تدور كلها حول حماية وتلميع النظام السابق، وإن كانت هناك بعض الاستثناءات النادرة مثل مؤسسة الكشافة والهلال الأحمر. لذلك فهناك محاولة تدور الآن لتأسيس قانون جديد لمنظمات المجتمع المدني، الجزء الأول من هذه الآلية تم بأن قام مجموعة صغيرة من نشطاء المجتمع المدني بكتابة مسودة للقانون أحالوها إلى وزارة الثقافة والمجتمع المدني، و يجري الآن العمل على خطين متوازيين وإن كان الاتصال بينهما ضعيفاً. فمن ناحية رسمية تقوم وزارة الثقافة حاليا بالتنقيحات والتعديلات على المسودة لتقوم بعد ذلك بإحالتها إلى رئاسة الوزراء لتعتمدها كمشروع قانون يقدم إلى المؤتمر الوطني العام لإقراره، وقد أجرت أكثر من تعديل عليها في سبيل ذلك، في حين يقوم عدد من نشطاء المجتمع المدني بالتعاون مع مؤسسات دولية بمناقشة المسودة التي (تصل إليهم) و من ثم صياغة توصيات مشتركة فيما بينهم لإيصالها بعد ذلك لمتخذي القرار، في محاولة منهم للمشاركة في بلورة وتطوير مسودة القانون قبل إقرارها.

وزارة الثقافة لم تقم بنشر مسودة قانون المجتمع المدني وخصوصا بعد التعديل الأخير، والنشطاء المهتمون بنقاش المسودة يجتهدون في الحصول على آخر تعديل لينصب نقاشهم وتوصياتهم على ما فيه من بنود. فقد اختتمت ورشة عمل أقيمت يومي 2 و3 من هذا الشهر تحت عنوان (حوار ممنهج حول مسودة قانون مؤسسات المجتمع المدني) نظمها (منتدى المواطنة للديموقراطية والتنمية البشرية) بالتعاون مع عدد من المؤسسات الدولية المعنية، ناقشت هذه الورشة آخر مسودة تمكنوا من الحصول عليها، وقد تبين أثناء إعداد هذا التقرير أن هناك تعديلات أجريت على مشروع القانون، وبالتالي ما لدى وزارة الثقافة الآن مسودة أحدث من التي يجري تداولها بين النشطاء.

انتقادات النشطاء
تركزت معظم الانتقادات حول الموارد المالية للمنظمات والرقابة عليها بالإضافة إلى المواضيع المتعلقة بالتأسيس والإشهار، وكعينة من الانتقادات التي وجهها بعض النشطاء للمسودة القديمة، يقول السيد خالد الجهاني وهو ناشط في مجال العمل المدني أن ما تفحّصه من بنود هذه المسودة ركيك من حيث اللغة وفيه خلط و تكرار. بينما يقول السيد هيثم هاشم مسؤول (مشروع دعم المشاركة المدنية في المرحلة الانتقالية في ليبيا) أن هناك جوانباً إيجابية في المسودة وهي تعكس اجتهاداً بذل في كتابتها و لكن مازال هناك ملاحظات فيما يتعلق بالمبادئ العامة المعترف بها دولياً. بينما يذهب علي بوز عكوك رئيس منتدى المواطنة إلى أن المسودة بعيدة تماماً عن المعايير الدولية، ولا تعكس مساحة الحرية المكتسبة الآن في ليبيا وتجسد ثقافة السيطرة والشك في الآخر و اعتبار الليبيين رعايا لا مواطنين، ويتضح ذلك في النص على وجود كيان مسيطر هو مركز دعم منظمات المجتمع المدني، و منع الدعم الخارجي للمنظمات، وفرض الإعلان عن أي تمويل تستلمه المنظمة في ثلاث صحف يختارها المركز، وغير ذلك

المسودة حسب التعديل الأخير
يقول السيد عبد السلام صبري وكيل وزارة الثقافة لشؤون المجتمع المدني أن مسودة قانون منظمات المجتمع المدني حسب التعديل الأخير (لم نتحصل على نسخة منها) تؤكد على استقلالية المجتمع المدني و حياديته وعدم احتواء السلطات التنفيذية له، و يمنح المنظمات حق التقاضي والطعن في القوانين والقرارات والترشيحات من حيث دستوريتها أو توافقها مع الأهداف التي أنشئت من أجلها تلك المنظمات، كما يمنح للمنظمات المعنية بالشفافية حق التفتيش والاطلاع على سجلات وتقارير الشركات و المصالح الحكومية. وفي معرض رده على بعض الانتقادات السابقة يقول عبد السلام صبري ان القانون حسب المسودة الجديدة لا يمنع التمويل الأجنبي، وإنما يفرض في حال الحصول عليه إخطار (مفوضية منظمات المجتمع المدني) كتابيا بالحصول على التمويل دون انتظار الموافقة، بل بإمكان المنظمة بعد أن ترسل الإخطار المباشرة في استلام التمويل وإنفاقه على أنشطتها، وفي حال كان هناك أي مخالفة للنظام العام تشوب هذا التمويل فسيتم إخطار المنظمة و يتم اتباع الإجراءات الموجودة في القانون العام.

يبقى هذا الجدل يدور حول مسودة قانون منظمات المجتمع المدني، و تبقى هذه الفجوة بين اجتهادات نشطاء المجتمع المدني وبين التحديثات على مسودة القانون ما لم يتم جسرها لكسب الوقت والجهد في سبيل الوصول إلى أحد أهم القوانين التي تحدد المستوى الذي وصل إليه بناء الدولة الجديدة.
علاء محمد
التقرير الأصلي على هنا صوتك ( هنا أمستردام سابقا )

الخميس، 20 يونيو 2013

حرائق متكررة تهدد الجبل الأخضر الليبي




تقرير من اعداد علاء الدرسي -اذاعة هولندا العالمية- تعتبر ليبيا في معظمها بلادا صحراوية ذات مناخ جاف وغطاء نباتي نادر، غير أن منطقة الجبل الأخضر شمال شرق البلاد تعتبر استثناء من هذه القاعدة وتحظى بمعدل هطول أمطار مرتفع ، وهذا جعلها المنطقة الأكثر استحواذا على التنوع البيولوجي في البلاد، وتضم أكثر من نصف أنواع النباتات التي تعيش في ليبيا بينها نباتات لا توجد في أي مكان آخر من العالم كشجرة " الشماري" البرية، بالإضافة إلى أشجار العرعر الفينيقي. كما يوجد بها كثير من أنواع الحيوانات والطيور النادرة بالإضافة لكونها محطة مهمة للهجرة الموسمية للطيور.
تهديدات بيئية
رغم ذلك لم يسلم الجبل الأخضر من السلوك المضر بالبيئة مقصودا كان أو غير مقصود . فلطالما كان تجريف الأراضي وقطع الأشجار للتوسع السكاني والاستثمار الاقتصادي من أهم أسباب تقلص الغابات الطبيعية وتناقص أعداد الحيوانات البرية في الجبل.
كما كانت مشكلة اندلاع الحرائق حاضرة دائما منذ العقود القريبة الماضية وحتى الآن، فسكان الجبل يذكرون عدة حرائق اندلعت في أماكن متفرقة في فترات زمنية متباعدة، وتسببت في نفوق الكثير من الحيوانات البرية والداجنة.
غير أن أكثر هذه الحرائق ضررا وحضورا في ذاكرة أهالي الجبل هو الحرائق التي تسبب بها قصف الطائرات العسكرية لمناطق وأودية من الجبل، وذلك في محاولة من نظام القذافي للحد من أنشطة مقاتلين معارضين له تحصنوا بالجبل عام 1996 .
باستثناء الحالة الأخيرة فإن شبهة التعمد كانت مستبعدة في الحرائق التي وقعت في فترات زمنية متباعدة. غير أنه خلال العام الحالي أصبحت الحرائق تحدث بكثرة وتكرار متزايد غير مسبوق بل أن بعض الحرائق اندلع بشكل متزامن في عدة مواقع، وهذا ما أدى بالمعلقين والناشطين إلى الاعتقاد بأن هذه الحرائق كانت متعمدة .
عبد السلام محمد، أحد سكان منطقة شحات، قال أن النار اشتعلت يوم 28 مايو الماضي في أحد الحقول وسط شحات وانطلقت منها شمالا بتأثير الرياح وأحرقت في طريقها عدة حقول وحظيرة للماشية تم إخلاؤها قبل أن تصل إليها النار. تمكن رجال الإطفاء بمساعدة أهالي المنطقة من رجال ونساء من إخماد الحريق. كما يذكر مفتاح محمد وهو أحد سكان منطقة الوسيطة شمال البيضاء بأنه فوجئ بحجم الحريق الذي وقع بمنطقته يوم 28 مايو وقدر المسافة التي اجتازتها النيران مدفوعة بالرياح بحوالي 20 كيلو متر ما بين حقول للمزارعين وغابات، ولم تسفر الحرائق عن خسائر بشرية، وعند سؤاله عن أسباب الحريق قال بأنه لم يشاهد شيئا بعينيه ولا يمكنه الجزم بكون الحريق مفتعلا أما لا.
جهود حثيثة لنشطاء حماية البيئة
ينبري السكان للدفاع عن بيئتهم ويقوم عدد من نشطاء حماية البيئة بالجبل الأخضر بجهود متزايدة خصوصا مع قصور دور الدولة في مقابلة استحقاق الحفاظ على البيئة ، واصطدامهم في بعض الحالات مع أصحاب المصالح من تجريف الأراضي بغرض التوسع السكاني أو التوسع الزراعي أو الرعوي الجائر.
الأستاذ محمد الفيتوري أكاديمي متخصص في الغابات شكل مع عدد من الأكاديميين العاملين بجامعة عمر المختار بالبيضاء مجموعة عمل باسم " فريق العمل التطوعي لمراقبة الغابات بمنطقة الجبل الأخضر " عام 2011.
اصدر هذا الفريق تقريرا في أبريل من هذا العام خرج بعدة توصيات تتعلق اهمها، ضرورة إجراء تحقيق عاجل في أسباب وملابسات اندلاع هذه الحرائق وضرورة توفير التجهيزات والمعدات اللازمة لمكافحة حرائق الغابات بما في ذلك طائرات الإطفاء والعمل على إعادة استنبات الغابات المتضررة سواء بنفس أنواع الأشجار المتضررة أو غيرها مما تتوفر إمكانية استنباتها بالمنطقة، وتفعيل واستحداث إجراءات وقوانين تحد من حدوث وانتشار هذه الحرائق .
كما ذكر التقرير صعوبة التعامل مع بعض المواطنين خصوصا مع انتشار السلاح لديهم، وأورد حالة تم فيها طرد الفريق من أحد المواقع من قبل مواطنين، ويقول محمد الفيتوري أن هذه الحرائق ترتقي إلى تصنيفها مساسا بالأمن القومي، ويعيب على الحكومة والمؤتمر الوطني تأخرهم الطويل عن أي رد فعل للحد من هذه الحرائق .
ناشط آخر هو عبد القادر النجدي وهو أحد سكان منطقة الأبرق شرق البيضاء يقول أنه بتتبع السجل التاريخي لحرائق الجبل الأخضر يتبين أن المؤشر البياني المتصاعد بشكل كبير جداً خلال عام 2013 ينبئ بالخطر، فالحرائق اندلعت في مناطق منها رأس الهلال والوسيطة وشحات وقندفورة والحنية وكانت في بعض الحالات متزامنة واحتمال أن يحدث ذلك مصادفة هو احتمال ضئيل، وهذا التزامن أدى إلى تشتت جهود رجال الإطفاء والمتطوعين.
ويشترك كلا من محمد الفيتوري وعبد القادر النجدي صحبة مجموعة من نشطاء حماية البيئة في اعتصام مفتوح بمدينة البيضاء أمام جامع بلال بن رباح، رافعين مطالب شبيهة بتوصيات التقرير سالف الذكر، ويقول المعتصمون بأنهم مستمرون في اعتصامهم إلى يوم 5 يونيو القادم وهو يصادف يوم البيئة العالمي، وإذا لم يستجاب لمطالبهم حتى ذالك التاريخ فإنهم سيتجهون للتصعيد نحو المناداة بالعصيان المدني .
أين مؤسسات الدولة؟
مع وجود نشاط ملحوظ للمهتمين بالحفاظ على البيئة في الشارع ومواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، فإنه لا يكاد يلمس دور واضح للأجهزة التنفيذية والأمنية للدولة. إذا استثنينا رجال الإطفاء بإمكانياتهم المحدودة . فليس هناك إشارات واضحة في خطابات المسئولين بخصوص أي خطوات كالتي يطالب بها المعتصمون أمام جامع بلال، سوى بعض التصريحات المنددة والواعدة بالقيام بما يلزم.
ومع ذلك يؤكد عبد الحفيظ الدايخ عضو المؤتمر الوطني عن مدينة البيضاء بأن هناك اتصالات حثيثة بينه وبين رئيس الوزراء ووزارة الدفاع، وأنه تم الاستعانة بطائرات إطفاء من إيطاليا وتركيا وتونس في إخماد بعض الحرائق بالجبل الأخضر نظرا لعدم توفر طائرات جاهزة لهذا العمل في الوقت الحالي بليبيا، وألمح إلى وجود علامات استفهام حول هذه الحرائق مع تأكيده على عدم التسرع في إطلاق حكم أو توصيف لهذه الحالة.

علاء محمد الدرسي
للاطلاع على التقرير الأصلي بموقع هنا امستردام










القذافي يعود بقوة إلى المكتبات الليبية

علاء الدرسي- إذاعة هولندا العالمية- كتب تتناول سيرة القذافي تستحوذ على اهتمام معظم القراء في مدينة بنغازي، بعد انقضاء ما يقارب العامين على مقتله و انهيار نظامه. فهذه الكتب تحتل مساحة كبيرة من أرفف محلات بيع الكتب بشكل يقابل طلباً متزايداً حسب تبرير أصحاب هذه المكتبات.
الباعة
"عوض بن غزي" صاحب محل الاستقلال لبيع الكتب أرجع جزءاً من هذا الاهتمام إلى رغبة عامة لدى الناس في القراءة و الاطلاع، بينما السبب الأهم لهذا الطلب هو الفضول الكبير لدى القراء لمعرفة كل ما يتعلق بحياة القذافي. ونوه بن غزي إلى ن الطلب على هذه الكتب يتفاوت من مدينة ليبية إلى أخرى . صاحب محل القدس لبيع الكتب "سعد الأوجلي" يقول إن كثيرا من الكتاب وأشخاص لديهم تجارب شخصية مع القذافي من ليبيا وخارجها أصبحوا قادرين بعد انهيار النظام الليبي على الكتابة في هذا الشأن، وبعض هؤلاء لديه فعلا ما يرويه بينما البعض الآخر أهدافه ربحية بحتة، بل أن بعض الكتب قد لا ترتقي إلى درجة كافية من المصداقية. لكن الأوجلي يعتقد أن القراء الليبيين قادرون على التمييز بين ما يكتب من حيث الجودة و المصداقية.
القراء
"أحمد نجم" أحد القراء يقول إنه قرأ بعض الكتب التي تتناول سيرة القذافي رغبة منه في معرفة ما كان خافيا عنه في السابق. لكنه وجد أن محتوى هذه الكتب مكرر وهو معروف من خلال القصص المتداولة بين الناس، بينما هناك جوانب وتساؤلات في أذهان الناس لم تجد كتاباً يتناولها حتى الآن. قارئ آخر هو "السموأل جمعة"، اقتنى بعض الكتب التي تتحدث عن القذافي بسبب ما أثير حولها من جدل و ردود. ويعتبر أن هذه الكتب تمثل تجارب شخصية لأشخاص كانوا مقربين من القذافي قد تفيد قراءتها في فهم نوعية الأشخاص والكواليس المحيطة برأس النظام السابق، ولكن لا يمكن الاعتماد عليها من ناحية توثيقية أو تاريخية.
النقاد
يذهب المؤرخ "د. فرج نجم" إلى انتقاد بعض هذه الكتب التي يراها رخيصة لأنها تتناول أمورا شخصية و نزوات خاصة بالقذافي وهذا ما اعتبره اختزالاً لمعاناة الليبيين طيلة 42 عاما. وقال إنه كمؤرخ يهمه أسلوب حكم القذافي وتعطل عجلة الديمقراطية والتنمية أثناء فترة حكمه، أكثر من مجرد أمور و نزوات شخصية ليست ذات أهمية لقارئ التاريخ.
المستطلعة آراؤهم حول هذه الظاهرة في الشارع الثقافي لمدينة بنغازي وإن اختلفت آراؤهم حول تقييم إيجابيات هذه الكتب وسلبياتها وتنوع جوانبها إلا أنهم اتفقوا جميعا في توقع بأن لا يستمر الاهتمام بهذه الكتب لمدة طويلة من الزمن. يـُذكر أن سقف المسموح بكتابته وقراءته وتداوله قد ارتفع كثيرا في عام 2011 بعد انهيار نظام القذافي الذي مارس عبر أربعة عقود من الزمن رقابة و تضييقا شديدين علي الكتابة و علي النشاط الثقافي برمته.

علاء محمد الدرسي
للاطلاع على التقرير الأصلي بموقع هنا امستردام

الثلاثاء، 21 فبراير 2012

MBC تسطو على صور للمركز الليبي للتوثيق


أن يقوم بعض أصحاب صفحات الفيسبوك بسرقة صور و تعديلها بحيث تنزع من عليها الشعار الذي وضعه أصحاب تلك الصور ، فإننا نستنكر هذا و بشدة و نعتبره سرقة لجهود الآخرين ، وهو يدل بوضوح على انحراف أخلاقي كبير ، أما أن تقوم بذلك مؤسسة إعلامية كبيرة في حجم مؤسسة MBC الإعلامية فإن هذا لمن دواعي الدهشة و العجب ، و لا نجد له الكم أو الكيف من الأوصاف التي تصف هذا الفعل ، أليس لدى هذه المؤسسة العدد و العدة لتغطية الأحداث في أي مكان في العالم ؟، أيجهل موظفوا هذه المؤسسة أبسط أخلاقيات المهنة ؟ أم يجدون صعوبة في الاالتزام بها ؟؟؟
في يوم 12 فبراير 2012 قام موقع MBC على الانترنت بنشر خبر هدم تمثال جمال عبد الناصر في ليبيا بمدينة بنغازي ، و نشر مع الخبر صور لعملية الهدم منها ثلاث صور كان المركز الليبي للتوثيق قد نشرها في اليوم السابق ( أي يوم 11 فبراير 2012 و هو تاريخ الحدث ) بعد أن وضع عليها شعاره ، و أسوء ما في الموضوع أن الموقع لم يستأذن أصحاب الصفحة في نشر صورهم بل قام عوضاً عن ذلك بمعالجة الصور لنزع شعار المركز من عليها و من ثم إعادة نشرها ، و حيث أن MBC مؤسسة عريقة و ذات تاريخ و إسم في عالم الإعلام ، فقد تناقلت عدة مواقع أخرى الخبر مصحوباً بالصور و لا نلومها في هذا لاعتمادهم على ( مصداقية MBC ) . و رغم ذلك قام المركز الليبي للتوثيق بمراسلة موقع MBC للاستيضاح مفترضاً الخطأ أو لبس ما ، و أمهل الموقع أكثر من ثلاثة أيام للرد ، لكنهم لم يكلفوا أنفسهم عناء الإلتفات إلى الموضوع . بهذا يكون المركز قد أعطى فرصة كافية للاستيضاح و هو بالتالي معذور بنشر هذه الواقعة التي يعتبرها المركز اعتداءً على حقوقه الفكرية ، و هو لن يتقاعس في اتخاذ ما يستطيع لحمايتها.
المركز الليبي للتوثيق
   نص الرسالة التي بعثها المركز الليبي للتوثيق إلى موقع MBC

(( السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
تحية طيبة و بعد
لا نشك أبدا في أن مؤسسة MBC هي مؤسسة إعلامية عريقة تقيم وزناً للمصداقية و المهنية . و نستغرب أن نرى صوراً خاصة بنا نحن المركز الليبي للتوثيق ( خاصة بخبر هدم تمثال جمال عبد الناصر ) هذه الصور قد أخذت من صفحتنا على الفيسبوك و عولجت لأخفاء شعارنا عليها و أعيد نشرها مع الخبر في موقعكم الالكتروني .
و نحن برغم تمسكنا الشديد بحقنا ، نعتقد أن مؤسستكم العريقة لا يمكن أن تقع في هكذا منزلق . لذلك نطلب من سيادتكم تصحيحا أولا ( و أنتم أدرى بكيفية هذا التصحيح ) ، و ثانيا نطالب بتفسير ماحصل لأننا سنتابع حقنا قانونياً و إعلامياً .
علاء محمد الدرسي
المركز الليبي للتوثيق ))


الأربعاء، 15 فبراير 2012

تنويه

نأمل من الجميع التكرم و عدم أخذ أو نشر أي مادة تخصني سواء كانت مقطع فيديو أو صور فوتوغرافية إلا بعد الرجوع إلي و لكم مني كل الحب و التقدير

الخميس، 2 فبراير 2012

ليبيا حرة


أمس الخميس الموافق 1 / 2 / 2012 عندما دوت أصوات الرصاص و طلقات المضادات القوية بمدينة طرابلس ، حاولت الاقتراب حاملاً كاميرتي لالتقاط ما استطيع من صور ، و عند اقترابي من مكان الحدث ( استراحة الساعدي سابقا ) وجدت مجموعة من المسلحين بعضهم متلثمين يمنعون الناس من الاقتراب ، فحاولت أن أقترب مبرزاً بطاقة تعريفي التي تجيز لي ذلك ، لكن أحد الملثمين حاول منعي بالقوة و حاول الامساك بي منادياً زملائه لكي يأتوا لأخذي ، غير أن زملائه كانوا في شغل عن ذلك بسبب أطلاق النار الكثيف الذي ملأت أصواته المكان ثم ما لبث الملثم أن انشغل كزملائه ناسياً أو متناسياً وجودي . ابتعدت عنه محاولاً الاقتراب من جهة أخرى تلافياً للمشاكل ، فكان المسلحين الآخرين عند رؤيتهم إياي من بعيد يصرخون رافعي أيديهم ، و لا أعلام إن كان ذلك يدل على شتم أو تهديد . و مع كثرة القادمين بعد ذلك للإطلاع على ما يحدث تمكنت من الاقتراب من الاستراحة ( المقر الذي كان يتخذه بعض المسلحين مقراً لهم ) و عندما حاولت الدخول لالتقاط بعض الصور من الداخل حاول بعض المسلحين منعي بداعي أن المشهد فضيحة لا يجب أن تتناقلها وسائل الإعلام فأصريت على الدخول و كاد الأمر أن يتطور إلى أكثر من مشادة كلامية لولا أن تدخل اثنان من المسلحين التابعين للجيش الوطني ( على قلتهم ) و عدد من المدنيين العزل لدعم موقفي . لم يملك الممانعين إلا التراجع أما إصرار هذا الحشد الصغير الذي أصر على مرافقتي إلي داخل المكان لالتقاط الصور . و في الداخل تكرر نفس السيناريو أمام مجموعة مسلحة ممانعة أخرى و تكرر انتصارنا أن و رفقائي مرة أخرى و تجولت في المكان و التقطت عدة صور وسط نظرات حادة ما توقفت عن ملاحقتي . و بعد أن تمكنت من أخذ عدة صور همس لي أحد رفقائي العزل بأن اكتفي بما لدي و أن أبتعد لأنهم ينوون بي أمراً ( سادك ما صورت و برا راهم ناويينك ) . عندها قررت أن أكتفي بما حصلت و عليه و بالسلامة و ابتعدت مستغلاً تدافع الناس دخولاً و خروجاً .

بقدر ما أنا مستاء جداً من تعامل هؤلاء المسلحون اللا حضاري معي بقدر ما اثلج صدري وقوف هذه القلة التي دعمتني لأداء مهمتي بكل حزم و إصرار مستعملين شعاراً قلما استعمل في محله ( ليبيا حرة ).

علاء محمد الدرسي

الأربعاء، 1 فبراير 2012

معركة ميليشيات في طرابلس








حدث ظهر هذا اليوم الأربعاء الموافق 1 فبراير 2012 اشتباك بين مجموعتين مسلحتين في موقع كان يعرف سابقاً باسم ( استراحة الساعدي ) ، كانت تتخذه إحدى المجموعتين المتصارعتين مقراً لها ، أما المجموعة المهاجمة فكان قوامها عدد من السيارات ذات الدفع الرباعي المزودة بمضادات الطائرات ( م ط ) كتب على بعضها كلمة ( الزنتان ) بالإضافة إلى عدد من المسلحين بالبنادق بعضهم ملثم . و قد ذكر بعض السكان أن المجموعة الأولى المتمركزة في المقر تتكون من عدد من الشباب القادمين من مدينة مصراته . و استعمل الطرفان أو أحدهما على الأقل الأسلحة المتوسطة المضادة للطيران  التي دوى صداها في المنطقة الواقعة بين شارع عمر المختار و شارع الشط قرب منطقة الأبراج ، مما أدى إلى ترويع الأهالي و حدوث ارتباك شديد في حركة السيارات بالمنطقة . و عند الاستفسار من المسلحين عن سبب هذا الاشتباك كان كل يرجع الاشتباك إلى سبب مختلف ، فبعضهم قال بأن السبب هو أن هذه المجموعة ترفض مغادرة المقر رغم أنه طلب منها ذلك مراراً ، و هي تتسم بسلوكيات منافية للدين و القانون و الأخلاق ، لذلك حضروا بناءً على أوامر عليا لإخراجهم بالقوة . فيما ذكر البعض سبباً آخر وهو أن المجموعة الموجودة بالمقر تجتجز فتاة منذ اليوم السابق و أنهم أي المجموعة المهاجمة هم من الثور و قد حضروا لتخليص هذه الفتاة . أما الرواية الثالثة فهي تقول بأن مجموعة من ثوار الزنتان يبحثون عن شخص مطلوب ، و قد توصلوا إلى أن مطلوبهم موجود في هذا المقر فحضروا لأخذه و حدث الاشتباك بعد رفض الأولى تسليمه ، و هم أي الزنتان قد اقتادوا من يريدون بالقوة إلى جهة غير معلومة . و بعد أن انفض الاشتباك تدافع عدد من المسلحون إلى داخل المقر للبحث عن الأسلحة المخزنة داخله ، و قد حدثت عدة مشادات و مشاحنات بين هؤلاء المسلحين بين من يرير الاستحواذ على الأسلحة و بين من يرفض أن يتم الاستيلاء عليها . و تمثل حضور أفراد الجيش الوطني فقط في سد الطرق المؤدية إلى موقع الاشتباك . و كانت الحصيلة الإجمالية هي سيارة محروقة و مخزن أسلحة صغير نهبت محتوياته ، و لا معلومات عن أي إصابات .

       تعددت الروايات و المشهد واحد ، ميليشات تتصارع في طرابلس و تعرض أمن السكان للخطر في غياب شبه كامل للشرطة و الجيش الوطني . و قد أبدى كثير من السكان القاطنين بالمنطقة المجاورة لموقع الحدث امتعاضهم الشديد بسبب هذه الحادثة التي تدل دلالة واضحة على فقدان دور الدولة و سيادة القانون .

علاء محمد الدرسي

المركز الليبي للتوثيق


الأحد، 4 ديسمبر 2011

بين ألغام القذافي و إهمال المجلس


كثيرة هي الجرائم التي ارتكبها نظام القذافي طوال اثنان و أربعون سنة ابتداءً من سيطرته على حكم ليبيا عام 1969 ، و خاصةً خلال محاولاته إخماد ثورة 17 فبراير ، و المعارك العنيفة التي خاضها ضد أبناء الشعب الليبي . و لعل من أشنع هذه الجرائم جريمة زرع الألغام بطريقة عشوائية في مناطق قريبة من التجمعات السكانية ، مما يعرض حياة قاطني تلك المناطق للخطر الشديد . و تعتبر المنطقة المحيطة بكل من ككلة و القلعة من المناطق التي قامت كتائب القذافي بتلغيمها بطريقة مكثفة ، نتيجة لأنها كانت مسرحاً لكثير من المعارك الطاحنة ، و للكر و الفر ، و تبادل للسيطرة و التمركز بين الثوار و كتائب القذافي . و يعتمد سكان هذه المنطقة بدرجة كبيرة على الزراعة و الرعي، إضافة لقرب حقول الألغام من مساكن الأهالي مما يعرضهم و أطفالهم لخطر تلك المتفجرات . و ما يثير الانتباه هو عدم وجود أي جهد ظاهر للمجلس الوطني الانتقالي أو المجلس العسكري حتى الآن لنزع هذه الألغام أو الحد من خطورتها ، باستثناء بعض الجهود الأهلية قليلة الخبرة و التي تعجز عن إدراك الحد الأدنى من المطلوب مهم كان اجتهادها و بذلها .

ناصر عيسى من سكان ككلة و مهتم بنزع الألغام من المنطقة ، ذكر بأن هناك حوالي 2500 عائلة تقطن في هذه المنطقة تعتمد على الزراعة و جني الزيتون و الثمار لا يستطيعون الوصول إلى أراضيهم و استغلالها ، و ما يزيد الأمر سوءً عدم توفر خرائط أو معلومات دقيقة حول أماكن وجود هذه المواد المتفجرة ، بل أن ما تحصلوا عليه من معلومات هو من خلال المشاهدة و نتيجة لانفجار هذه الألغام فعلاً ، و لعل آخر هذه الحالات تعرض مجموعة من شباب القلعة لحادث انفجار لغم أدى لمقتل اثنين منهم . كما ذكر ناصر بأن هناك جهود قليلة بذلت من قبل بعض سكان الجبل ممن لديهم بعض الخبرة ، أسفرت هذه الجهود عن نزع حوالي 4034 لغم من بعض المواقع التي صنفت على أنها ملغومة . و قالت مريم بوغرارة ( عضو جمعية سيدة غريان ) بأن جمعيتهم قد قامت بزيارة عدة مواقع يعتقد بأنها ملغمة و قامت بتوثيقها و نقل المعلومات إلى أصحاب القرار و خاصةً المجلس العسكري ، غير أنهم لم يجدوا أذناً صاغية .

في ظل هذا الخطر المحدق ينتظر أهالي ككلة و القلعة أن يحظى هذا الأمر بمكان في سلم أولويات الحكومة الجديدة ، بعد أن غاب عن اهتمام المجلس الوطني الانتقالي و مجلسه العسكري خلال الأشهر الماضية رغم الرسائل المتعددة التي تصلهم بهذا الخصوص من خلال وسائل الإعلام ومن خلال بريدهم الخاص .


علاء الدرسي

المركز الليبي للتوثيق

الثلاثاء، 26 يوليو 2011

مسيرة سلمية وهمية لتغطية تقدم قوات كتائب القذافي نحو القواليش


حاولت قوات القذافي يوم الأحد الموافق 24/7/2011 التقدم من منطقة الأصابعة لإعادة السيطرة على منطقة القواليش ، مستخدمة في ذلك مسيرة سلمية وهمية لتمويه تحركهم هذا . فقد أقحمت قوات الكتائب سيارات مدنية تحمل بعض العائلات بغرض التمويه و لاستخدامهم كدروع بشرية ، و تتخلل هذه العائلات بعض عناصر الكتائب المسلحة ، و تتبعها غير بعيد منها سيارات مسلحة و آليات عسكرية . غير أن الثوار تمكنوا من كشف هذا التحرك العسكري المموه لكتائب القذافي ، و حاولوا منع الموكب من التقدم مما نتج عنه اشتباك بينهم و بين العناصر المسلحة المرافقة للمسيرة المزعومة ، وتقدمت بعد ذلك سيارات و آليات الكتائب لتقوم بقصف مواقع الثوار بالراجمات و الأسلحة المتوسطة مما استدعى الثوار لرفع مستوى الاشتباك و استخدام أسلحة مماثلة لما تستخدمه الكتائب . و بعد حوالي أربع ساعات من المواجهة تمكن الثوار من دحر قوات كتائب القذافي و إجبارها على الانسحاب إلى مواقع تمركزهم السابقة بمنطقة الأصابعة . و قد نتج عن اشتباكات اليوم شهيد واحد و جريح واحد بين صفوف الثوار ، و تمكن الثوار من أسر ثلاث عناصر من كتائب القذافي أحدهم جريح و حالته حرجة ، كما تحدث الثوار عن مقتل و جرح عدد آخر في صفوف كتائب القذافي .
و مما يذكر أن الثوار تمكنوا من تحرير منطقة القواليش من سيطرة كتائب القذافي بتاريخ 6/7/2011 بعد اشتباكات استمرت عدة أيام ، و استعادت كتائب القذافي السيطرة عليها مرة أخرى بتاريخ 13/7/2011 غير أن سيطرتهم هذه لم تستمر سوى بضع ساعات قبل أن يعيد الثوار تحريرها مرة أخرى في نفس اليوم .






علاء الدرسي

الثوار ينزعون الألغام من منطقتي القواليش و الأصابعة


بينما تستمر حالة الترقب و المناوشات بالأسلحة الثقيلة و المتوسطة من حين إلى آخر بين ثوار الجبل و كتائب القذافي ، يبذل الثوار المزيد من الجهود في نزع الألغام التي خلفتها كتائب القذافي وراءها إثر تراجعها من المناطق التي أجبرت على الإنسحاب منها .
و قد ذكر السيد محمد النيش ، و هو أحد أفراد طاقم الهندسة العسكرية بالزنتان ، بأن الثوار تعاملوا حتى الآن مع عدة حقول ألغام و هي آمنة حالياً ، و لكن هناك عدة مناطق لم يتم استكشفها بعد ، و يتوقع أن تكون حقولاً للألغام . كما قال السيد محمد أن الألغام التي تستعملها الكتائب لها أضرار في المدى القريب و هي المتمثلة في عدة حالات سجلت لانفجار هذه الألغام و التي راح ضحيتها العديد بين شهيد وجريح و حالات بتر للأطراف ، بالإضافة إلى تضرر بعض السيارات و الآليات ، كما أن لهذه الألغام أضراراً في المدى البعيد ، فهذه الألغام مقاومة لعوامل الطبيعة ، فهي لا تتلف و لا تتآكل بسهولة و قد تبقى جاهزة للانفجار حتى بعد مائة عام من الآن أو أكثر .
كما قال السيد عبد الحكيم عيسى علي ، و هو خبير نزع ألغام من مدينة الزنتان ، بأنهم قاموا حتى الآن بنزع 1550 لغم من ضواحي مدينة الأصابعة خلال ثلاثة أيام فقط ، منها 1540 لغم مضاد للأفراد و 100 لغم مضاد للدروع ، بالإضافة إلى عبوات من المفرقعات العجينية شديدة الانفجار كانت موضوعة على الألغام المضادة للأفراد و هي مفرقعات قوية تبيد كل ما يصل إليه مداها من إنسان أو حيوان أو شجر ، و مازال الاستكشاف مستمراً بالمنطقة । و أبدى السيد عبد الحكيم استياءً و غضباً شديدين لكون كتائب القذافي تقوم بزرع الألغام بطريقة عشوائية و لا تتبع أياً من الطرق العسكرية المعروفة ، مما يدل على اتباع الكتائب لسياسة الأرض المحروقة ، كما يدل على أن من زرع هذه الألغام لا يفكر أبداً في نزعها مستقبلاً . كما توجه السيد عبد الحكيم برسالة إلى الليبيين الذين يستقبلون كتائب القذافي في مناطقهم ، مفادها " إن من استقبلتموهم في أراضيكم من هذه الكتائب يقاتلون اخوانكم ، و يلحقون الضرر بكم قبل أن يلحقوه باخوانكم ، بدليل أنهم يزرعون الألغام في مناطقكم بطريقة عشوائية دون مراعاة لأرواح البشر و ممتلكاتهم ، و هذه الحالة في ضاحية الأصابعة هي خير مثال على ذلك . فأفعال هذا النظام غاية في البشاعة و الشناعة ، و هو يحمل معه الدمار و الخراب أينما حل ، بما في ذلك بيوتكم التي تفتحونها له . عليكم أن تلتحقوا بأخواكم الثوار ، لأن القذافي لن يبقى في ليبيا إلى الأبد ، بل الشعب هو من سيبقى في ليبيا و هذه الأرض التي يحاول القذافي و كتائبه زرع الألغام فيها ".



علاء محمد